>> منتــــــــــدى الأبـــــــــــــــرار وأهــــــــــــــــــل القــــــــــــــــران <<

ديني القران الكريم الحديث الشريف السنة النبوية التاريخ اللغة العربية التقافة الرياضة سؤال وجواب الأناشيد المقالات والأبحاث الفيديو وغيرها الكثير الكثير بما ينفع الأمة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
تتقدم إدارة وأعضاء منتدى الأبرار وأهل القران بالتهنئة القلبية إلى الناجحين في امتحانات الثانوية العامة آملين لهم حياة جامعية موفقة

يسرنا أن نعلن عن الإنطلاقة التجريبية لمنتدى الأبرار وأهل القران نرجو من الجميع التسجيل والمساهمة فيه لتعم الفائدة والأجر واعلموا أن الدال على الخير كفاعله إدارة المنتدى

بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ........ إن الله وملائكته حتى النملة في جحرها والحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير ......... والدال على الخير كفاعله ..... من سنة سنة حسنة كان له من الأجر من تبعه لا ينقص من أجورهم شئ

شاطر | 
 

 هل الجزية إختراع إسلامي؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكلمةالطيبةصدقة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47
تاريخ التسجيل : 15/06/2009

مُساهمةموضوع: هل الجزية إختراع إسلامي؟   السبت يوليو 11, 2009 3:04 pm



يتحجج كثير من نقاد الإسلام بالجزية في وصفهم هذا الدين بعدم المساواة بين المسلمين وغير المسلمين، ويعتبرون الجزية سببا قويا لانتشار الإسلام باعتبار أن غير المسلمين يضطرون، حسب رأي هؤلاء النقاد، إلى دخول الإسلام هربا من دفع هذه الجزية. ومن خلال هذه الصورة المغلوطة التي تدل على مدى جهل هؤلاء النقاد بالحقيقة سيعتقد كل مصغي لهم الأمور التالية:
- أن الجزية بدعة إسلامية اخترعها المسلمون من أجل سرقة الشعوب.
- أن الجزية مبلغ طائل وتعجيزي لا يستطيع غير المسلمين دفعه مما يضطرهم لدخول الإسلام.
- أن الجزية يدفعها كل فرد من غير المسلمين مهما كان جنسه أو عمره أو حالته المادية والاجتماعية.

وهذه النقاط الثلاث ليست في الحقيقة سوى مغالطات كبرى يسعى النقاد إلى تثبيتها في عقول الناس من أجل تشويه صورة دين الله وتنفير الناس منه، بل وتحريضهم ضده. وسنرى في معرض هذا المحور كيف أن الجزية ليست اختراعا إسلاميا لأنها وجدت في عهد اليهود وقد دفعها المسيح بنفسه، وسنرى كيف أن الجزية مبلغ زهيد جدا مقارنة بالزكاة التي يدفعها المسلمون، كما سنرى على من تفرض الجزية من بين غير المسلمين، فهي لا تفرض على كل فرد كما يحاول النقاد أن يُفهموا الناس. وسيتبين بذلك أن الجزية هي مشاركة بسيطة من طرف غير المسلمين تعفيهم من المشاركة في الخدمة العسكرية في الدولة التي أصبحوا جزءا منها.

يعرف قاموس الكتاب المقدس في موقع الأنبا تكلا[1] الجزية فيقول:

"(1) مال أو بضاعة أو خدمة تقدم من أمة أو من فرد لأمة أو الملك علامة الخضوع وقياماً بالنفقة (تكوين 49: 15 و قضاة 1: 28 و عزرا 4: 13 و اشعياء 31: 8 و متى 17: 25) ولما أراد الفريسيون أن يصطادوا المسيح ليجربوه فسألوه عن جواز دفع الجزية لقيصر فأجابهم بقوله المشهور ((أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله)) مبيناً بهذه الإجابة التمييز بين واجبين في دائرتين مختلفتين.


أما قصة اليهود الفريسيون مع سيدنا عيسى والتي أشار إليها تعريف الجزية حسب قاموس الكتاب المقدس أعلاه، فتتمثل في كون أن اليهود كانوا يبحثون بشتى الوسائل عن طريقة يتخلصون بها من نبي الله عيسى بن مريم، فلم يجدوا طريقة غير إثبات عدم ولائه للدولة الرومانية غير الموحدة، فسألوه: "فقُلْ لنا ما رأيُكَ أيَحِلُّ لنا أنْ نَدفَعَ الجِزْيَةَ إلى القَيصَرِ أم لا" (متى 22 :17). لكن نتيجة تآمرهم لم تكن كما توقعوا: "فعرَفَ يَسوعُ مَكرَهُم، فقالَ لهُم يا مُراؤونَ لِماذا تُحاوِلونَ أنْ تُحْرِجوني، أرُوني نَقدَ الجِزْيةِ فناولوهُ دينارًا. فقالَ لهُم لِمَن هذِهِ الصّورَةُ وهذا الاسمُ، قالوا لِلقَيصَرِ فقالَ لهُم ا‏دفَعوا، إذًا، إلى القَيصَرِ ما لِلقَيصَرِ، وإلى اللهِ ما للهِ" (متى 22: 17- 21، لوقا 20: 22- 25 )

وهكذا تبين بكل وضوح أن الجزية ليست اختراعا إسلاميا، فقد كانت موجودة من قبل في عهد اليهود وفي زمن عيسى ابن مريم عليه السلام الذي كان يدفعها ويأمر بدفعها للإمبراطورية الرومانية التي لم تكن موحدة، لقد سمح المسيح بدفع الجزية إلى المشركين والوثنيين فكيف لا يسمح بدفعها للمسلمين الموحدين؟ لقد كانت الدولة الرومانية التي لم تكن تؤمن بالمسيحية في عهد سيدنا عيسى هي المسيطرة وصاحبة السلطة التي خضع لها اليهود والنصارى، وكانت دولة وثنية، ومع ذلك أمر المسيح أتباعه بدفع الجزية لها قائلا "أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله" مفرقا بذلك بين واجبين اثنين، بل وقدم الواجب نحو الدولة وإن كانت وثنية وذكرها قبل الواجب نحو الله الواحد الأحد! وقد تحدث الكتاب المقدس عن الجزية في أكثر من مناسبة فيما يلي البعض منها:

متى 22: 19: " أرُوني نَقدَ الجِزْيةِ فناولوهُ دينارًا " هنا قصة عيسى عليه السلام مع اليهود وقد ذكرناها.

رومية 13 :7 : "فأعطُوا كُلَّ واحدٍ حقَّهُ الضَّريبَةَ لِمَنْ لَه الضَّريبَةُ، والجزيَةَ لِمَنْ لَه الجزيَةُ، والمَهابَةَ لِمَنْ لَه المَهابَةُ، والإِكرامَ لِمَنْ لَه الإِكرامُ." وهذا أمر صريح بدفع الجزية وقد اعتبر ذلك حقا لمن تحق له الجزية، فقال " فأعطُوا كُلَّ واحدٍ حقَّهُ" وبدأ بذكر الجزية قبل غيرها، وقد رأينا حسب تعريف قاموس الكتاب المقدس للجزية أنها "مال أو بضاعة أو خدمة تقدم من أمة أو من فرد لأمة أو الملك علامة الخضوع وقياماً بالنفقة." إذا فالواجب دفع الجزية لمن تحق له وهي الدولة.
متى17: 25-26: "فأجابَ نعم. فلمّا دخَلَ بُطرُسُ إلى البَيتِ، عاجَلَهُ يَسوعُ بِقولِهِ ما رأيُكَ، يا سِمْعانُ مِمَّنْ يأخُذُ مُلوكُ الأرضِ الجِبايَةَ أو الجِزيَةَ أمِنْ أَبناءِ البِلادِ أم مِنَ الغُرَباءِ، فأجابَ بُطرُسُ مِنَ الغُرَباءِ. فقالَ لَه يَسوعُ إذًا، فالأبناءُ أحرارٌ في أمرِ إيفائِها." وهنا يتضح أنه حسب سيدنا عيسى عليه السلام نفسه، لا تؤخذ الجزية إلا من الأجانب، وهذا يعني أنه أمر عادي ولا يمكن وصفه بالعنصرية أو عدم العدل لأن ذلك اتهام لنبي الله عيسى نفسه بالظلم والعنصرية، وهذا مما لا يجوز. فعندما يأخذ المسلمون الجزية من غير المسلمين، فإن ذلك ليس ظلما لهم أو عنصرية في التعامل معهم وإنما هي نوع من الجباية التي يدفع المسلمون أكثر منها ولكن باسم مختلف هو الزكاة.
كما أن العهد القديم من الكتاب المقدس يتحدث عن الجزية وكيف أن سيدنا موسى عليه السلام يدفعها:
2أخبار 24عدد 9: "ونادَوْا في يَهوذا وأورُشَليمَ بأنْ يأْتوا إلَى الربِّ بجِزْيَةِ موسَى عَبْدِ الربِّ المَفْروضَةِ علَى إسرائيلَ في البَرِّيَّةِ."
وإسرائيل أخذ الجزية: قضاة1عدد 28 : "وكانَ لَمّا تشَدَّدَ إسرائيلُ أنَّهُ وضَعَ الكَنعانيِّينَ تحتَ الجِزيَةِ ولم يَطرُدهُمْ طَردًا."
ويوسف دفعها: قضاة1عدد 35: "فعَزَمَ الأموريّونَ علَى السَّكَنِ في جَبَلِ حارَسَ في أيَّلونَ وفي شَعَلُبِّيمَ. وقَوْيَتْ يَدُ بَيتِ يوسُفَ فكانوا تحتَ الجِزيَةِ."
وهوشع دفع الجزية: 2 ملوك 17عدد 3 : "وصَعِدَ علَيهِ شَلمَنأسَرُ مَلكُ أشّورَ، فصارَ لهُ هوشَعُ عَبدًا ودَفَعَ لهُ جِزيَةً."
ولا يكفي أن تدفع الجزية فحسب إن لم تكن يهوديا بل تخضع للعبودية مع حقوق مسلوبة، يشوع 16 عدد 10: "فَلَمْ يَطْرُدُوا الْكَنْعَانِيِّينَ السَّاكِنِينَ فِي جَازَرَ. فَسَكَنَ الْكَنْعَانِيُّونَ فِي وَسَطِ أَفْرَايِمَ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ, وَكَانُوا عَبِيداً تَحْتَ الْجِزْيَةِ"
الجزية في الإسلام
أما في الإسلام، فإن الجزية تختلف عما تحاول بعض الأقلام السامة الترويج له، فهي مبلغ بسيط يكتب على الرجال القادرين على القتال فقط وتسقط عن النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم والشيخ الفاني [2]. يقول المؤرخ آدم ميتز في كتابه ‘الحضارة الإسلامية’: "كان أهل الذمة يدفعون الجزية، كل منهم بحسب قدرته، وكانت هذه الجزية أشبه بضريبة الدفاع الوطني، فكان لا يدفعها إلا الرجل القادر على حمل السلاح، فلا يدفعها ذوو العاهات، ولا المترهبون، وأهل الصوامع إلا إذا كان لهم يسار"[3]. وقد كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأجناد: "لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي"[4]، أي ناهز الاحتلام. ولم يكن المبلغ المدفوع للجزية كبيراً تعجز عن دفعه الرجال، بل كان ميسوراً، لم يتجاوز على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الدينار الواحد في كل سنة، فيما لم يتجاوز الأربعة دنانير سنوياً زمن الدولة الأموية. وهكذا سنرى أن الجزية لم تكن تفرض إلا على ثلث أهل الذمة أو أقل بما أنها لا تفرض على النساء والأطفال والعجز، وإنما على الرجال القادرين على القتال فقط. يقول الدكتور نبيل لوقا بباوي وهو باحث وكاتب مصري قبطي أرثوذكسي:"والجزية مبالغ زهيدة يعفى منها أكثر من سبعون بالمائة من الأشخاص أصحاب الديانات الأخرى، فيعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال والرهبان، وهي ليست عقوبة لعدم الدخول في الإسلام بل ضريبة لانتفاع غير المسلمين بالمرافق العامة، وضريبة دفاع عنهم من أي اعتداء خارجي، وهذا الاختيار يعني أن الإسلام لم ينتشر بحد السيف كما يردد بعض المستشرقين"[5]. فدفع الجزية كان يعفي غير المسلمين من فريضتين اثنتين فرضتا على المسلمين وهما القتال دفاعا عن البلاد والزكاة! فهل يعقل أن تكون الجزية عقابا أو ثقلا ينهك غير المسلمين ليتحولوا عن دينهم نحو الإسلام؟ هل يعقل أن يقدم غير المسلمين، بسبب الجزية، على دخول الإسلام وهم بدخولهم الإسلام يُلزمون بدفع الزكاة وهي أكبر من الجزية وبالقتال وفيه قد تتلف أرواحهم؟ ولو قارننا بين مقدار الجزية ومقدار الزكاة، سنجد أن الفرق كبير جدا. فإن كانت الجزية لا تتجاوز الأربعة دنانير في السنة في زمن الدولة الأموية، فإن الزكاة تعادل 2.5 بالمائة من المدخرات السنوية التي تعادل قيمتها على أقل تقدير عشرين مثقالا من الذهب كما حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم أي ما يعادل 1150 دولار أمريكيا إذا مضى عليها سنة كاملة دون استعمالها وهو ما يعرف بالنصاب[6]. وبذلك يدفع أقل من يدفع الزكاة ما يعادل 28 دولارا سنويا (2.5% من 1150 دولار). مع العلم أن من ادخر مبالغ أكثر من 1150 دولار طيلة سنة كاملة عليه أن يدفع 2.5% منها كزكاة. وتشمل الزكاة أيضا الأنعام وثمار الأرض والذهب والفضة وأموال التجارة وغيرها، وتحتسب منها الزكاة بطرق مختلفة ومعروفة.
إن الإسلام بفرض الجزية على غير المسلمين في الدولة الإسلامية لا يظلم أهل الذمة وإنما يعاملهم بلطف وعدل قل نظيره، فهذا دين الرحمة والعدل. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل الذمة: "من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة"[7]، وقد سار على هذا النهج أصحاب وأتباع نبي الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم عمر بن الخطاب الذي قال: "من لم يطق الجزية خففوا عنه، ومن عجز فأعينوه"[8]. وتأكيدا لمبدئه هذا فقد حدث مع عمر بن الخطاب أنه رأى شيخاً كبيراً من أهل الجزية يسأل الناس فقال: "ما أنصفناك إن أكلنا شبيبتك، ثم نأخذ منك الجزية"، ثم كتب إلى عماله أن لا يأخذوا الجزية من شيخ كبير[9]، بل إنه في هذه الحالة يصبح من واجب الدولة الإسلامية تخصيص جراية لمواطنها غير المسلم العاجز عن التكفل بنفسه لسبب ما، وتأكيدا لذلك أرسل الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله على البصرة عدي بن أرطأة يقول: "وانظر من قبلك من أهل الذمة، قد كبرت سنه وضعفت قوته، وولت عنه المكاسب، فأجرِ عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه"[10].
"[12].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://qran114.yoo7.com
 
هل الجزية إختراع إسلامي؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
>> منتــــــــــدى الأبـــــــــــــــرار وأهــــــــــــــــــل القــــــــــــــــران << :: السنة النبوية :: منوعــــــــــــــات دينيـــــــــة-
انتقل الى: